تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ١١٦ - سلبية الامام تجاه الأحداث
سلبية الامام تجاه الأحداث:
و قد عاصر الامام الهادي (ع) في سامراء بقية أيام المتوكل، و هي حوالي اربعة عشر سنة، إلى ان قتله الأتراك عام ٢٤٧، ثم أيام المنتصر ثم المستعين ثم قسما من خلافة المعتز، حيث توفي الامام (ع) عام ٢٥٤، و اما المعتز فقد خلعه الأتراك عام ٢٥٥ كما عرفنا.
و قد تتابعت في خلال هذه الأعوام من الحوادث ما لا يحصى، مما عرفناه فيما سبق و مما لم نعرفه. و لعل أهم ما عرفناه هو حصار بغداد و القتال الذي وقع فيها بين المستعين و المعتز. و الذي ادى إلى تولي الأخير كرسي الخلافة، و خلع الأول نفسه عام ٢٥٢.
كما ان هناك نشاط الخوارج الذي كان يومئذ قويا فعالا مدعما بالمال و السلاح، بقيادة مساور الشاري. و هناك الثورات و الانتفاضات العلوية و غيرها، و هناك الفتوح و الحروب الاسلامية على الحدود، في الاندلس و سمبساط و غيرها. و حروب في داخل الدولة بين مختلف الطامعين في القيادة و الظهور، و هناك تغير الوزارات و القضاة و هناك الحالة الاقتصادية، بما فيها مشاكل و تبذيرات البلاط و الوزراء