تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ١٧٩ - النقطة الثانية
ابيه و توليه الامامة الفعلية لمواليه.
فهذه الروايات اما ان تكون مكذوبة، من قبل الرواة أو انها تحتوي على تحريف و تخليط بين اسماء الخلفاء، فانه قد يحصل مثل هذا الاشتباه لمدى التشابه اللفظي بين القابهم. أو انه حصل الاشتباه في اسم الامام (عليه السلام)، إذ قد يكون الموقف لابيه و قد نسب إليه. باعتبار ان كليهما (عليهما السلام) كان يسمى بالامام العسكري، و ان كان هذا اللقب على الحسن بن علي (عليه السلام) أشهر.
و مثله ما روى من علاقته (عليه السلام) بالمتوكل [١] فانه لم يكن معاصرا لعصر إمامته (عليه السلام).
و قد التفت الاربلي في كشف الغمة [٢] إلى هذا التخليط، و نسبه إلى غلط الرواة و النساخ ثم قال: و للتحقيق حكم. أقول: و على أي حال تسقط هذه الروايات عن كونها صالحة للاثبات التاريخي.
النقطة الثانية:
موقف الامام العسكري من وزراء عصره.
نجد للامام (عليه السلام) موقفا حافلا مع الوزير عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان، الذي استوزره المعتمد في أول تسلمه الحكم عام ٢٥٦ [٣] و له مجلس قصير معه [٤] يرويه أبنه احمد. و كان شديد النصب و الانحراف عن أهل البيت (عليهم السلام). و مع ذلك نسمعه يقول: ما رأيت و لا
[١] انظر المناقب ج ٣ ص ٢٢٠.
[٢] انظر ج ٣ ص ٢٢٠.
[٣] انظر الكامل ج ٥ ص ٣٥٨ و المروج ج ٤ ص ١١١.
[٤] انظره في الإرشاد ص ٣١٨ و اعلام الورى ص ٣٥٧ و غيرها