تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥٨٦ - الحقل الثالث مقابلته للآخرين
لقضاء حوائج الناس و حل مشاكلهم بنفسه عند مقابلته. ما عدا ما قد يراه من المصلحة أحيانا.
و ما يتصور تعلق المصلحة فيه من ذلك ينقسم إلى أقسام ثلاثة:
أحدها: حل المشاكل الفكرية و العقائدية. ثانيهما: حل المشاكل المالية و بذل العطايا لبعض الموالين. ثالثها: حل المشاكل الأخرى، كالعائلية و الاجتماعية و غيرها.
اما القسم الأول فالمهم فيه ما سمعناه قبل قليل من عرض الاطروحة الحقة على الآخرين. و حيث يكون الهدف الأساسي من المقابلة مكرسا حول ذلك، لا يبقى بعده أمر ذي بال.
و أما القسم الثاني: فسيأتي الحديث عنه، في حقل قادم عند عرض الشؤون المالية للإمام المهدي (ع).
و أما القسم الثالث: فلم نجد له نقلا تاريخيا يطابقه. إذن فحل المهدي (ع) للمشاكل العائلية و الاجتماعية و غيرها، كان مكرسا عن طريق السفراء، بما فيه الكفاية و لا حاجة للقيام به أثناء المقابلة، التي ينبغي أن تكرس لغرض آخر أعمق و أهم.
الهدف الخامس: ممازجة الناس و محادثتهم، و تزريق التعليمات و التوجيهات إليهم، بحسب ما هو المصلحة في كل وقت. و تعليمهم بعض الأدعية و الأذكار.
فمن ذلك: ما سمعناه من رواية الأودي أنه كان يظهر في كل سنة يوما لخواصه، فيحدثهم و يحدثونه. و ذلك في حدود عام الثلاثمائة