تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٦٠٣ - الحقل الخامس حله للمشكلات العامة و الخاصة
الشعبية في الظلام على حين غرة و غفلة منهم.
فقد اصدر المهدي (عليه السلام) توقيعا يتضمن النهي عن زيارة مقابر قريش و الحائر، يعني حرم الامامين الكاظميين (عليهما السلام) و حرم الحسين (عليه السلام). فامتنعت قواعده الشعبية عن الزيارة اطاعة لامر امامهم و ان لم يعلموا وجه المصلحة. و علموا بعد شهر من ذلك الحين ان الخليفة كان قد امر بالقاء القبض على كل من يزور هؤلاء، الأئمة (عليهم السلام) [١].
و بذلك نرى المهدي (عليه السلام) قد حال سلفا دون تنفيذ امر الخليفة، و توصل الى نجاة قواعده الشعبية من سجون السلطات.
الثانية: حيلولته (عليه السلام) ضد مؤامرات السلطات على وكلائه على حين غرة منهم.
و هو ما عرفناه فيما سبق مختصرا و نعرضه الآن بشيء من التفصيل.
و ذلك: انه تناهى الى سمع عبد اللّه «عبيد اللّه» بن سليمان، و هو اول وزراء المعتضد [٢] بعض نشاط وكلاء المهدي (عليه السلام) في الاطراف و انه تجبى إليهم الاموال من النواحي، و ذكروا له اسماءهم، فهمّ بالقبض عليهم، فنصحوه ان يتأكد من صحة التهمة، و ذلك بان يدس قوما لا يعرفون، لدفع الاموال الى الوكلاء، فمن قبض شيئا من تلك الاموال قبض عليه.
[١] انظر اعلام الوري ص ٤٢١ و الغيبة ص ١٧٢.
[٢] انظر مروج الذهب ج ٤ ص ١٤٥.