تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٢٥٠ - أم المهدي
زيارته اياى منذ الليلة التي اسلمت فيها على يد سيدة نساء العالمين، أمه.
و عندئذ يستدعي الامام الهادي (عليه السلام)، اخته حكيمة و يأمرها بأن تأخذ نرجس إلى منزلها و تعلمها أحكام الاسلام. و يقول: فانى قد زوجت ابي محمد الحسن (عليه السلام) و أم القائم (عليه السلام) [١].
و أود ان اعلق على هذا الخبر بعدة تعليقات:
التعليق الأول: اننا نستطيع أن نعين تاريخ شراء الجارية و زواج الامام العسكري (ع) بها. فانه كان في زمان الامام الهادي (عليه السلام)، و قد أراد ان يزوج ابنه الحسن (عليه السلام) قبل ان يتوفى عام ٢٥٤.
ليولد من هذه المرأة الجليلة مهدي هذه الامة القائم بدولة الحق. و سيأتي ان ولادة المهدي (ع) كانت بعد وفاة جده الهادي (ع). فإذا استطعنا ان نعرف انه لم يمر زمان طويل بين زواجها و ولادتها، أكثر من المقدار الضروري للحمل و الولادة، عرفنا ان زواجها كان في نفس هذا العام: ٢٥٤.
التعليق الثاني: انه قد يورد على هذا الحديث بعض الاعتراضات التي يمكن الجواب عنها على أصولنا الاعتقادية، و يبقى الجواب عنها عند من لا يؤمن بهذه الأصول معلقا على التسليم بها. على اننا سنقول اننا غير ملزمين باعتبار هذا الخبر إثباتا تاريخيا كافيا.
الاعتراض الأول: انه متضمن لعلم الامام الهادي (عليه السلام) بأمور
[١] انظر اكمال الدين للشيخ الصدوق (نسخة مخطوطة). و انظر الغيبة للشيخ الطوسى ص ١٢٤ و ما بعدها المناقب ج ٣ ص ٥٣٨ و ما بعدها