تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥٠٥ - السلسل التاريخي للتزوير
للامام (ع)، و امتناعه من تسليمها و ادعاؤه انه هو الوكيل. حتى تبرأت الجماعة منه و لعنوه. و خرج فيه من صاحب الزمان ما هو معروف.
و قد كان له جماعة من الاصحاب و المؤيدين، منهم اخوه أبو الطيب و ابن حرز و رجل من أصحابنا. و قد انفصل منه هذا الاخير، لما نذكره فيما يلي.
و قد جاهد أبو جعفر العمري رضي اللّه عنه، و استعمل الاساليب لردعه و تقويم انحرافه. و اخذ الاموال منه لايصالها إلى الامام (عليه السلام). فلم يفلح و بقي ابن بلال على انحرافه و تمسكه بالأموال و الأصحاب.
فمن ذلك: ان ابا جعفر قصد ابن بلال في داره، و كان عنده جماعة، فيهم اخوه أبو الطيب و ابن حرز. فدخل الغلام فقال: ابو جعفر العمري على الباب. ففزعت الجماعة لذلك و انكرته للحال التي كانت جرت. و لم يستطع ابن بلال ان يحجبه. فقال: يدخل.
فدخل أبو جعفر رضي اللّه عنه. فقام له أبو طاهر و الجماعة و جلس في صدر المجلس، و جلس أبو طاهر كالجالس بين يديه.
فامهلهم إلى ان سكتوا. ثم قال العمري: يا أبا طاهر انشدتك باللّه أ لم يأمرك صاحب الزمان بحمل ما عندك من المال إلي فقال ابن بلال:
اللهم نعم. فنهض أبو جعفر رضي اللّه عنه منصرفا و وقعت على القوم سكتة. فلما تجلت عنهم قال له اخوه أبو الطيب: من أين رأيت