تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥٨١ - الحقل الثالث مقابلته للآخرين
الامام المهدي (ع) اثناء غيبته. اذ لو لم يكن موجودا لانقطعت الحجة و حصلت الفترة.
الأمر الثالث: انه (ع) ذخره اللّه عز و جل لمستقبل الاسلام و أعده لنشر الحق و طي الباطل و اعلاء الدين و إطفاء الضلال. و هذه هي الاطروحة الحقة لمستقبل المجتمع المسلم عند ظهور المهدي (ع).
و هو المراد من الحديث النبوي (ع): أنه يملأ الارض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا.
الأمر الرابع الإشارة الى أنه يعيش أمدا طويلا، يقدره اللّه عز و جل، لأجل تنفيذ الوعد الكبير.
الأمر الخامس: الدعاء له بان ينجيه اللّه عز و جل من كيد الأعداء، و شر المعتدين. و ذلك لغرضين:
أولهما: استجابة اللّه تعالى لهذا الدعاء، و تحقق هذا المطلوب الكبير، لاجل اذخاره ليومه الموعود.
ثانيهما: إعطاء التوجيه للقارى، أو الداعي، بان يتسمى سلامة الإمام المهدي (ع)، من الاعداء و بغي الظالمين و شر الكائدين. فيدعو اللّه تعالى بذلك، و هو لا شك يجيب دعاءه.
الأمر السادس: ان للمهدي (ع) القابلية الكاملة لقيادة المجتمع الاسلامي و دحر الاعداء و إقامة العدل الإلهي الكامل. و هو المستفاد من قوله:
اللهم نور بنوره كل ظلمة و هد بركنه كل بدعة، و اهدم بعزته كل ضلالة.