تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ١٣٢ - النقطة الثالثة- جهاده العلمي
العصور- ناتجة في الحقيقة عما عرفناه من سياسة الخلافة العباسية في حجز الامام (ع) في بوتقة البلاط، و عزله عن قواعده الشعبية و نشاطه البناء، لكي يكون دائما تحت الرقابة و النظر.
النقطة الثالثة- جهاده العلمي:
ذلك الجهاد الذي كان يقوم به (عليه السلام)، لكي يثبت حقا أو يدفع باطلا، أو يجيب عن استفتاءات الخليفة له، أو يدفع تحديه عنه.
اما ما كان من اثبات الحق محضا، من دون أن يكون مسبوقا بتحد أو ازعاج. فمنه ما اجاب به (عليه السلام) عن سؤال الاهوازيين حين سألوه عن الجبر و التفويض. و هو بيان مطول بدأه بمقدمة حول اثبات الامامة طبقا للمفهوم الحق الذي يعتقده، و اتبعه بالجواب الصحيح عن الامر بين الامرين [١].
و منه ما أجاب به أحمد بن اسحاق حين سأله عن الرؤية و ما فيه الخلق [٢].
و أما ما كان من دفعه للباطل، بعد اشتباه المسألة و التردد فيما هو الحق عند البعض، فمنه ما تكلم به (عليه السلام) مع فتح بن يزيد الجرجاني، لازالة بعض الشبهات الواردة في ذهنه [٣] و ما رد به على
[١] انظره في الاحتجاج ج ٢ ص ٢٥١ و ما بعدها.
[٢] انظره في المصدر و الصفحة.
[٣] انظره في المصدر ص ٢٦٠.