تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣٥٧ - الفصل الأول في التاريخ العام لهذه الفترة
جميع ما استعبد اللّه به العباد في الظاهر فامثال مضروبة و تحتها معان هي بطونها، و عليها العمل و فيها النجاة. و ان ما ظهر منها ففي استعماله الهلاك و الشقاء.
قالت المصادر: و هذا أيضا مذهب عامة أصحاب ابي الخطاب و استحلوا اعراض الناس بالسيف و قتلهم .. و اعتلوا في ذلك بقول اللّه عز و جل: اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم. و رأوا سبي النساء و قتل الأطفال، و اعتلوا في ذلك بقول اللّه تبارك و تعالى: لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا. و زعموا انه يجب عليهم أن يبدءوا بقتل من قال بالامامة من ليس على قولهم، و خاصة من قال بامامة موسى بن جعفر و ولده من بعده. و تأولوا في ذلك قول اللّه تعالى: قاتلوا الذين يلونكم من الكفار [١].
و ذكر بروكلمان: انهم يؤمنون بالشركة بالأموال، و بالتأويل الباطني للشريعة، و يعدون المريد إعدادا ليأخذ اخيرا بالطاعة العمياء للجماعة و لرؤسائه، و حرر من جميع القيود العقائدية، و من جميع اغلال القانون في وقت واحد [٢].
و ذكر لهم ابن الأثير صلاة خاصة تختلف عن صلاة سائر المسلمين، و آذانا يختلف عن آذانهم، يذكرون فيه الأنبياء من اولى العزم واحدا واحدا
[١] انظر النوبختي ص ٧٤ و ما بعدها و الأشعري ص ٢٦ و ما بعدها، بلفظ واحد في المصدرين تقريبا.
[٢] تاريخ الشعوب الاسلامية ج ٢ ص ٧٣ و ما بعدها.