تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥٤١ - شكله
طيب الرائحة يتبختر في مشيته [١]. و في رواية رابعة: انه ليس بالطويل الشامخ و لا بالقصير اللازق بل مربوع القامة مدور الهامة صلت الجبين ازج الحاجبين، اقنى الأنف، سهل الخدين. على خده الايمن خال [٢]. الى غير ذلك من الروايات [٣].
و نسمع من سفيره محمد بن عثمان رضي اللّه عنه، حين سئل عن رؤيته للمهدي (ع) .. يصف عنقه في حسنه و غلظه، فيشير بيده و يقول: و عنقه هكذا [٤] او قال: و رقبته مثل هذا [٥]. و انما اكد على صفة عنقه ليدل على صفة الرجولة فيه، و انه لم يبق كما عهده الناس في حياة ابيه صبيا صغيرا، أو غلاما عشاريا عليه رداء تقنع به [٦].
اذن فهو (عليه السلام)، قد تقدم و تطور من حيث شكله، فأصبح شابا بعد ان كان غلاما و قويا بعد ان كان ضعيفا و كبيرا بعد ان كان صغيرا. و كان سفراؤه يواجهونه في شبابه هذا.
ففي زمان العمري السفير الثاني، حاول شخص أن يقابل المهدي (ع) فوفر له العمري فرصة المقابلة. فرآه شابا من أحسن
[١] غيبة الشيخ ص ١٥٩.
[٢] للمصدر ص ١٦١.
[٣] انظر المصدر أيضا ص ١٥٦ و ص ١٦٣ و ص ١٨٢ و غيره من المصادر كثيرة.
[٤] المصدر ص ٢١٥.
[٥] المصدر ص ٢١٩.
[٦] المصدر ص ١٥٥.