تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥٩٠ - الحقل الرابع تصرفه في الشؤون المالية
تبقى هناك اهداف خاصة كان المهدي يتوخاها من وراء بعض المقابلات. تندرج تحت عنوانين رئيسيين، عرفنا امثلتهما فيما سبق فلا حاجة الى افاضة الكلام فيها.
احدهما: اجابه شخص اصر على السفير الثاني رضي اللّه عنه ان يوفر له فرصة المقابلة مع الامام المهدي (ع). و هذا هو الذي رأى المهدي (ع). بزي التجار [١]، كما سبق ان سمعنا.
ثانيهما: تأنيب شخص منحرف على انحرافه و سوء عمله، و لذلك عدة امثلة، فمنها موقفاه مع عمه جعفر بن علي اللذين عرفناهما في القسم الاول من هذا التاريخ، و موقفه مع محمد بن علي بن بلال الذي عرفناه مدعيا للسفارة زورا، اذ اشرف عليه المهدي (عليه السلام) من علو داره و امره بدفع ما عنده من الاموال الى العمري.
و وراء هذه الاهداف العريضة، امور ضمنية قد يتعرض لها المهدي في كلامه او يستهدفها في عمله، عند مقابلاته مع الآخرين. الا انها حيث كانت صغيرة الحجم و كثيرة العدد، فلا حاجة الى اطالة المقام ببيانها.
الحقل الرابع تصرفه في الشؤون المالية
من قبض و توزيع، في غيبته الصغرى عن طريق غير السفراء
[١] انظر تفصيل الحادثة في كتاب غيبة للشيخ الطوسي ص ١٦٤.