تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٦٩ - الفصل الأول في عصر هما
الموصل و نهبوا داره [١] و تعرضت في العام الذي يليه لحروب أيضا بسبب رفضهم لعاملين عينهما اساتكين التركي عن الخليفة، و اختاروا لهم عاملا آخر [٢].
و تعرضت الأكراد لهجوم و صيف التركي عام ٢٣١، و حبس منهم نحو خمسمائة، و حصل و صيف على هذا العمل، جائزة مقدارها خمس و سبعون الف دينار. و تعرضوا أيضا لقتال موسى بن اتامش التركي عام ٢٦٦ [٣]. و في عام ٢٨١ حاربهم الخليفة المعتضد بنفسه [٤].
و لعلنا نستطيع أن نعتبر هذه القلاقل جميعا، هدؤا نسبيا، و بردا و سلاما، إذا قسناه إلى الجحيم الذي اوجده صاحب الزنج على العراق في عهد سامراء، و القرامطة في العهد الذي يليه، على ما سنذكره. [٥]
الخامس: من خصائص هذا العصر، و ليست من مختصاته على كل حال، هو وجود الخوارج، و ما يسببونه باستمرار من شغب و حوادث. فكان وجودهم شجى في حلق الدولة و حجر عثره أمام اطمئنان الأمة.
[١] المصدر ص ٣٧١.
[٢] المصدر ص ٢٧٤.
[٣] الكامل ج ٥ ص ٣٧٢.
[٤] الكامل ج ٦ ص ٢٤.
[٥] الكامل ج ٦ ص ٧٧.