تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٦٥٠
السلام، و تعهد لك بالصراحة بذلك فانه يخرج عن هذا المستوى الثالث.
و اما كونه هل يقع طرفا للمعارضة مع التوقيع أو لا يقع، فهو مما سيتضح على المستويات الآتية.
المستوى الرابع: كون الفرد يرى الإمام المهدي (عليه السلام). و يخبر صراحة انه رأى المهدي، متعهدا باثبات ذلك. إلا أنه يذكره مدعما بالبراهين و الأدلة التي تورث القطع للسامع بأن الشخص المرئي هو المهدي نفسه. لاستحالة أن يقوم بذلك شخص سواه عادة.
ففي مثل ذلك، و ان اقتضى الفهم الابتدائي للتوقيع نفي المشاهدة على هذا المستوى، إلا أنه بحسب الدقة، يستحيل دلالة التوقيع على ذلك، لفرض كوننا قاطعين بكون المرئي هو الإمام المهدي «ع» و القاطع يستحيل عقلا أن يحتمل الخلاف أو يكلف بالتكذيب. و معه يكون الحكم بكون مدعي المشاهدة مفتر كذاب، مختصا بصورة الشك بما إذا كان المرئي هو المهدي «ع» أو غيره. و لا يشمل صورة العلم بكونه هو المهدي «ع». فكان المهدي «ع» من توقيعه الشريف يريد أن يقول: انه إذا أخبرك شخص بأنه رأى المهدي و شككت بقوله فاحمله على انه كاذب؛ بمعنى ان القاعدة العامة في دعوى المشاهدة هو الكذب و عدم المطابقة مع الواقع، إلا مع القطع بالثبوت و المطابقة.
و المفروض على هذا المستوى القطع بذلك. فلا يكون منفيا بالتوقيع كما هو واضح.
و نحن إذا استعرضنا أخبار المشاهدة، نجدها جميعا مدعمة بالشواهد