تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥١٣ - السلسل التاريخي للتزوير
له من الكتب التي عملها في حال الاستقامة: كتاب التكليف. قال الشيخ الطوسي: اخبرنا به جماعة من ابي جعفر ابن بابويه عن ابيه عنه الا حديثا واحدا منه في باب الشهادات انه يجوز للرجل ان يشهد لاخيه إذا كان له شاهد واحد من غير علم [١]. كان الشلمغاني يكتب بابا بابا من هذا الكتاب، و يعرضه على الشيخ ابي القاسم رضي اللّه عنه فيحككه، فإذا صح الباب خرج فنقله و امرنا بنسخه. يعني أمرهم ابن روح [٢] فكثرت نسخه عند الاصحاب.
و في رواية اخرى: انه لما انتهى من الكتاب طلبه ابن روح لينظر فيه. فجاءوا به فقرأه من أوله إلى آخره، فقال: ما فيه شيء إلا و قد روى الائمة (عليهم السلام) إلا موضعين أو ثلاثة، فانه كذب عليهم في روايتهما لعنه اللّه [٣].
و له كتاب «التأديب». اخذه الشيخ الحسين بن روح رضي اللّه عنه منه. و انفذ الكتاب إلى قم، و كتب إلى جماعة الفقهاء بها. و قال لهم: انظروا في هذا الكتاب و انظروا فيه شيء يخالفكم. فكتبوا إليه: انه كله صحيح، و ما فيه شيء يخالف، إلا قوله: الصاع في الفطرة نصف صاع من طعام. و الطعام عندنا مثل الشعير كل واحد صاع [٤].
[١] الفهرست ص ١٧٣.
[٢] الغيبة ص ٢٣٩.
[٣] المصدر السابق ص ٢٥٢.
[٤] نفس المصدر ص ٢٤٠.