تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣٣٨ - خاتمة هذا القسم
السلام: محمد بن عثمان العمري المتوفي عام ٣٠٥ [١]. و أما تاريخ توليه الوكالة بعد ابيه فمجهول لجهالة تاريخ وفاة ابيه عثمان بن سعيد على ما سنسمع. و من هنا لا نستطيع ان نحدد مقدار الزمان الذي استمر جعفر يمارس فيه نشاطه و لا الزمان الذي تاب فيه و صدر عنه العفو. غير انه كان قبل سنه ٣٠٥. و هو تاريخ مديد غير محدد. و هذا من فجوات التاريخ المؤسفة. و على اللّه قصد السبيل.
خاتمة هذا القسم:
استطعنا في هذا القسم الأول، ان نحيط بالمهم من الظروف و الملابسات التي اكتنفت حياة الامامين العسكريين (عليهما السلام) تلك الظروف التي انبثقت فيها الغيبة الصغرى. كما احطنا بالمهم من تاريخ الامام المهدي (عليه السلام)، بحسب ما ورد في تاريخنا الخاص، في ولادته و نشأته في زمان ابيه، و ما نتج عن ذلك بشكل مباشر بعد وفاة أبيه.
و بذلك ينتهي القسم الأول من هذا التاريخ، و هو في واقعه قسم تمهيدي، لما كرس له هذا التاريخ من ذكر الغيبة الصغرى و الاحاطة بخطوطها العامة و أساليب الامام (عليه السلام) في تدبير أمور مواليه و قيادتهم و هذا ما نتعرض له خلال القسم الثاني.
[١] انظر هامش الاحتجاج ج ٢ ص ٢٨٢ عن خلاصة العلامة. و انظر الخلاصة: القسم الأول ص ١٤٩.