تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٩٢ - الفصل الأول في عصر هما
و أخذ المتوكل من أبي الوليد حين قبض على ابيه احمد بن دؤاد، قاضي القضاة يومئذ، أخذ منه مائة و عشرون الف دينار و جواهر قيمتها عشرون الف دينار. حملها الى المتوكل اختيارا. ثم صولح بعد ذلك على دفع ستة عشر مليون درهم. و أما أبوه الذي كان قاضيا للقضاة، فصادر جميع أملاكه و ضياعه [١].
ثم عين المتوكل لقضاء القضاة يحيى بن أكثم، و ذلك سنة ٢٣٧، [٢] الا انه عزله عام ٢٤٠ و غرمه خمسة و سبعون الف دينار، و أربعة آلاف جريب في البصرة. [٣] فكم كان هذا الرجل قد حصل عليه من الاموال، خلال هذه السنوات الثلاث؟!.
و من المستطاع القول ان مقتل المتوكل [٤] و خلع المستعين [٥] و المعتز [٦] و المهتدي و قتلهم، كان بسبب اقتصادي، يعود الى اطماع الاتراك، و عجز الخليفة عن ايفاء مطالب الدولة من الناحية المالية. و لا يبقى من خلفاء سامراء من مات- في هذه الفترة- حتف أنفه، الا المنتصر [٧] و المعتمد [٨] [٩].
[١] الكامل ج ٥ ص ٢٨٩.
[٢] المصدر ص ٢٣٧.
[٣] المصدر ص ٢٩٤.
[٤] المصدر ص ٣٠١.
[٥] المصدر ص ٣٣١.
[٦] المصدر ص ٣٤١.
[٧] المصدر ص ٣٥٥.
[٨] المصدر ص ٣١٠.
[٩] الكامل ص ٧٣ ج ٦.