تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ١٥٤ - النقطة الرابعة
خشية ان يناله ضرر، و لا زال المتوكل في الحياة و الحكم.
ثانيهما: اننا نستطيع ان نعرف بالدقة تاريخ هذا التوعد الذي ذكره الامام حال سجنه، و هو اليوم الثاني لعيد الفطر من شهر شوال عام ٢٤٧ للهجرة. و قد قتل المتوكل و الفتح بن خاقان بيد باغر و يغلون و جماعة من الأتراك في مجلس شرابه ليلة الرابع من شوال في نفس العام [١]. و لم يكن بغا و لا وصيف ممن شارك في قتله. و سلموا على ابنه المنتصر بالخلافة.
الرواية الثانية: ان المتوكل دفع الامام أبا الحسن الهادي (عليه السلام) إلى سعيد الحاجب- الذي عرفناه- ليقتله. فوضعه سعيد في السجن حتى يتم قتله. و حين قدم الراوي إلى سامراء في ذلك الحين دخل على سعيد. و كان سعيد يعلم بكونه مواليا للامام (ع). فقال له: أ تحبّ ان تنظر إلى إلهك. يقصد بذلك الامام استهزاء و استصغارا. و لكن الراوي كان غافلا فلم يفهم و أجاب: سبحان اللّه الهي لا تدركه الأبصار.
فاوضح سعيد مراده قائلا: هذا الذي تزعمون انه امامكم. فصادف ذلك رغبة في نفس الراوي. إلا انه اجاب بحذر قائلا: ما اكره ذلك. فافهمه سعيد القصد من سجن الامام (ع) و قال: قد امرني المتوكل بقتله و أنا فاعله غدا. و عنده صاحب البريد فقال: اذا خرج فادخل إليه.
و حين يخرج صاحب البريد من الامام (ع) يدخل الراوي في الدار
[١] الكامل ج ٥ ص ٣٠٣.