تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥٢٠ - السلسل التاريخي للتزوير
محمد الحسن بن علي (صلوات اللّه عليهما) و قد سئل عن كتب بني فضال فقالوا: كيف نعمل بكتبهم و بيوتنا منها ملاء. فقال (صلوات اللّه عليه) خذوا بما رووا و ذروا ما رأوا [١].
فنرى ابن روح يعقد مقارنة بسين كتب العزاقري و كتب بني فضال، حيث يفهم من كلام الإمام العسكري «ع» قاعدة عامة، و هي:
إن الانحراف في العقيدة لا ينافي إمكان صحة الرواية.
فما على الفرد إلا أن يأخذ بما رووا من أخبار و يدع ما رأوا و اعتقدوا من العقائد المنحرفة و الطرق الضالة. لا يفرق في ذلك بين بني فضال و ابن أبي العزاقر.
و حين أحس الشلمغاني بالتحدي و المجابهة من قبل الشيخ ابن روح و المجتمع الموالي له، أراد أن يباهل ابن روح حتى يضع المجتمع أمام حد الواقع، و ذلك: انه بعد أن اشتهر أمره و تبرأ منه ابن روح، اجتمع الشلمغاني بجماعة من رؤساء الشيعة في مجلس الوزير ابن مقله- وزير الراضي عام ٣٢٢ [٢]-. فوجدان كل فرد منهم يحكي عن الشيخ أبي القاسم لعنه و البراءة منه. فقال: اجمعوا بيني و بينه حتى آخذ بيده و يأخذ بيدي فان لم تنزل عليه نار من السماء تحرقه، و إلا فجميع ما قاله في حق.
فبلغ ذلك إلى الراضي، فأمر بالقبض عليه، و قتله فقتل. و استراحت الشيعة منه [٣].
[١] غيبة الشيخ الطوسي ص ٢٣٩.
[٢] الكامل ج ٦ ص ٢٣٨.
[٣] الغيبة ص ٢٥٠.