تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣٥٣ - الفصل الأول في التاريخ العام لهذه الفترة
تداولوا هذه الحادثة و سارت بها الركبان.
الأمر الثالث: مما اختص به هذا العصر:
انه شهد نهاية الدولة الطولونية في مصر. فانها كانت قد بدأت عام ٢٥٤ في عهد المعتز باحمد بن طولون التركي، حيث ولاه عليها بايكبال التركي، من قبل الخلافة العباسية، على ما سبق. و بقي مالكا لمصر و سوريا، متحديا للعاصمة أحيانا [١] حتى مات مبطونا عام ٢٧٠ [٢].
فخلفه ابنه خمارويه [٣] الذي اصهر إليه المعتضد عام ٢٧٩ [٤]. و بقي مستمرا على ملك ابيه إلى أن قتله مخمورا بعض خدمه، و منهم من شرح لحمه من افخاذه و عجيزته، و أكله السودان من مماليكه [٥].
و بقيت الدولة الطولونية حتى عام ٢٩٢ حيث استولى الخليفة المكتفي على دولتهم و أموالهم، و ولى على مصر عيسى النوشري [٦]، و انقرضت بذلك دولتهم و زال ملكهم بعد أن لعبت دورا في التاريخ حوالي الأربعين عاما.
الأمر الرابع: ظهور شخص في شمال افريقيا يدعي انه هو المهدي، و أنه من ذرية اسماعيل بن جعفر بن محمد الصادق (ع)، و هو جد الفاطميين في مصر، و قد استولى على دولة واسعة الارجاء عام
[١] الكامل ج ٦ ص ١٣.
[٢] الكامل ج ٦ ص ٥٥.
[٣] الكامل ج ٦ ص ٥٥.
[٤] المروج ج ٤ ص ١٤٥.
[٥] مروج الذهب ج ٤ ص ١٥٨.
[٦] الكامل ج ٦ ص ١١١.