تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣٨٣ - الفصل الثاني الاتجاهات العامة في هذه الفترة
في علاقتهم مع امامهم المهدي و سفرائه.
القسم الثالث: الاتجاه العام للسفراء.
يتلخص الاتجاه العام للسفراء الاربعه، في حياتهم الاجتماعيه الاسلاميه، في عدة نقاط:
النقطة الاولى: الاضطلاع بقيادة قواعدهم الشعبية الموالية للامام المهدي (عليه السلام)، من الناحية الفكرية و السلوكية، طبقا لاوامره (عليه السلام)، أو بتعبير آخر: التوسط في قيادة المهدي (ع) للمجتمع و تطبيق تعاليمه فيه، طبقا للمصالح التي يراها و يتوخاها.
النقطة الثانية: الاخلاص في السفارة عن المهدي (عليه السلام)، و في خدمه قواعدهم الشعبية المفتقرة الى قيادتهم و سفارتهم كل الافتقار ..
و التضحية في سبيل ذلك بالغالي و النفيس.
النقطة الثالثة: ان لا يكون عملهم ملفتا للنظر، و أن تكون حياتهم و تجاراتهم طبيعية جدا، غير مثير لأي تساؤل أمام الدولة و عملائها و قواعدها الشعبية.
فقد سمعنا كيف ان عثمان بن سعيد العمري السفير الأول، كان يوصل الأموال إلى الامام العسكري (عليه السلام) في جراب الدهن الذي كان يتاجر به. و لم يتغير الخط الاساسي الذي كانت تسير عليه الدولة بعد وفات الامام العسكري (ع) و بدء الغيبة الصغرى .. فنعلم من ذلك استمرار العمرى على أمثال هذا الاسلوب عند سفارته عن المهدي (ع)