تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ١٣٦ - النقطة الأولى
الموقف الثاني:
موقفه مع أصحابه و مواليه.
و هو ما يرجع إلى المحافظة عليهم و حمايتهم من الانحراف و من الارهاب العباسي. و مساعدتهم على قضاء حوائجهم بحسب الامكان.
و يندرج في هذا الموقف عدة نقاط:
النقطة الأولى:
حماية أصحابه و ذويه من الانحراف، و بيع الضمير للحكام بارخص الاثمان.
و لعل اهم و اوضح موقف وقفه الامام (ع) في هذا الصدد، موقفه في ردع اخيه موسى بن محمد بن علي بن موسى على آبائه الصلاة و السلام، عن الاجتماع مع المتوكل في المجلس الذي كان يريده المتوكل له، و هو مجلس اللهو و الشراب، ليتوصل بذلك إلى هتك اخيه الامام الهادي (عليه السلام)، و التشهير به. و لكن اللّه تعالى اتم نوره، و لم يتوصل المتوكل إلى مقصوده.
فان المتوكل، تحت سورة من الحقد و الغضب، قال لأصحابه في بعض مجالسه: و يحكم قد أعياني أمر ابن الرضا [١] و جهدت ان يشرب معي و ان ينادمني، فامتنع، و جهدت ان اجد فرصة في هذا المعنى فلم اجدها. فقال له بعض من حضر المجلس: ان لم تجد من ابن الرضا ما تريده من هذا الحال؛ فهذا اخوه موسى قصاف عزّاف، يأكل
[١] يعنى الامام الهادي (عليه السلام).