تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٨٧ - الفصل الأول في عصر هما
على مدينة استا و نهبها، و عم شره البلاد، فسير إليه احمد بن. طولون جيشا، فهزمه العلوي، و اسر المقدم على الجيش، فقطع يديه و رجليه و صلبه. فسير إليه ابن طولون جيشا آخر، و اقتتلوا قتالا شديدا فانهزم العلوي و قتل كثير من رجاله، و سار حتى دخل الواحات [١]. و بقي مختفيا فيها إلى عام ٢٥٩، حيث ظهر ثانيا و دعا إلى نفسه فتبعه خلق كثير، و سار بهم إلى الاشمونين. فحاربه احمد بن طولون في وقعتين حتى هرب العلوي الصوفي إلى مكة، فقبض عليه و إليها، و ارجعه إلى ابن طولون، فطيف به في البلد ثم سجنه و اطلقه ثم رجع إلى المدينة، فأقام بها حتى مات [٢].
السادس عشر: علي بن زيد العلوي. كانت ثورته بالكوفة عام ٢٥٦. فاستولى عليها، و ازال عنها نائب الخليفة و استقر فيها، فناجزته السلطة القتال عدة مرات، مرتين بقيادة الشاه بن ميكال، و ثالثة بقيادة كيجور التركي، حتى قتل بعكبرا سنة ٢٥٧ [٣].
السابع عشر: عيسى بن جعفر العلوي، ثار مع علي بن زيد في الكوفة. قال المسعودي انه عام ٢٥٥، فسرّح إليهما المعتز سعيد بن صالح المعروف بالحاجب في جيش عظيم. فانهزم الطالبيين، لتفرق أصحابهما عنهما [٤].
[١] الكامل ج ٥ ص ٣٥٩ و ص ٣٦٠.
[٢] المصدر ص ٣٦٩.
[٣] المصدر ص ٣٦٠.
[٤] المروج ج ٤ ص ٩٤.