تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٦٤ - الفصل الأول في عصر هما
و كان الشمال الافريقي مستقلا- إلى حد كبير- تحت أمرة آل الأغلب، ابتداء بزيادة اللّه بن ابراهيم بن الأغلب، و بعده أخوه الأغلب [١]، و انتهاء بزيادة اللّه بن أبي العباس بن عبد اللّه [٢] الذي زال ملكه بسيف أبي عبد اللّه الشيعي الذي مهد لسلطان المهدي الافريقي جد الفاطميين، على ما يأتي في تاريخ القسم الثاني من هذا الكتاب. و في كل ذلك لا تكاد تجد للخلافة في سامراء أو في بغداد أى رأي أو تصرف.
و أما بلاد فارس و ما وراء النهر، فقد كانت في عهد المعتصم مسرحا للقتال، ففي منطقة زنجان و أردبيل و اذربيجان، حصل صدام مسلح بين بابك الخرّمي من ناحية و بين حيدر بن كاوس و بغا الكبير من ناحية أخرى عن السلطان. و ذلك من عام ٢٢١ حتى عام ٢٢٣ حيث قدم الافشين إلى سامراء و معه بابك و أخوه عبد اللّه، فقتله المعتصم، و أرسل رأسه إلى خراسان و صلب بدنه بسامراء [٣].
و في سنة ٢٢٤ أظهر مازيار بن قادن الخلاف على المعتصم بطبرستان [٤]، و كان قد اصطنعه المأمون [٥].
[١] الكامل ج ٥ ص ٢٥٢.
[٢] المصدر ص ١٢٣ ج ٦.
[٣] المصدر ج ٥ ص ٢٤٦.
[٤] الكامل ج ٥ ص ٢٥٣.
[٥] المروج ج ٣ ص ٤٧٣.