تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٤٥١ - القسم الثاني في نشاط السفراء
عن هذا الطريق .. حيث كانا قبل خلافتهما يعيشان العقيدة على البساطة و الصفاء بعيدا عن جو الدولة الصاخب، فامتزجا بعلماء الخاصة فاحسوا منهما الانفتاح و الميل إلى حد ما، فزرقوا إليهما بعض ما يعتبر سرا عن الآخرين كاسم السفير و عمله.
و من ثم لم يندهش الراضي من ايراد اسم الحسين ابن روح و لم يستفسر من المتكلم عن حاله و لم يسأله عن سفارته و مكانه. فان الحسين بن روح كان قد تولى السفارة قبل خلافة الراضي بعدة سنوات عام ٣٠٥ و استخلف الراضي عام ٣٢٢، و توفي ابن روح عام ٣٢٦ كما عرفنا. فيمكن للراضي ان يكون قد عرف بسفارته قبل خلافته بزمن ليس باليسير.
كما أن الراجح أن المقتدر، إنما يبدي الاحترام المتزائد لابن روح باعتبار ذلك.
و هذا البيان يشمل أي خليفة يفترض أنه يحمل فكرة عن السفراء من خلفاء تلك الفترة. ما عدا المعتمد الذي بدأت تلك الفترة أثناء خلافته. فانه لا ضرورة إلى افتراض كونه مسبوقا بالاتصال بعلماء الخاصة قبل خلافته.
بل يكفي فيه ما علمناه من احترام الامام العسكري (عليه السلام) و الايمان بقدسيته و صدق سجيته .. إلى حد طلب منه ان يدعو له. فان مسلك الامام في العلم و التقوى، كاف لاخذ مثل هذه النتائج المهمة.
و لم يعلم من المعتمد انه كان عالما بالسفراء بقليل و لا بكثير. و خاصة