تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥١٠ - السلسل التاريخي للتزوير
باسناده مرفوعا إلى احمد الدينوري. انه حمل من اموال الشعب الموالي في الدينور ستة عشر الف دينار، الى بغداد. و بحث عمن اشير إليه بالنيابة- اي السفارة-. فقيل له: إن هاهنا رجلا يعرف بالباقطاني يدعى بالنيابة. و آخر: يعرف باسحاق الاحمر يدعي النيابة. و آخر يعرف بابي جعفر العمري يدعى النيابة.
قال: فبدأت بالباقطاني، و صرت إليه فوجدته شيخا مهيبا له مروة ظاهرة و فرس عربي و غلمان كثير. و يجتمع الناس يتناظرون قال: فدخلت إليه، و سلمت عليه، فرحب و قرب و سر وبر. قال:
فاطلت القعود إلى ان خرج اكثر الناس. قال: فسألني عن ديني فعرفته اني رجل من اهل الدينور وافيت و معى شيء من المال. احتاج ان اسلمه. فقلت: اريد حجة- يعني برهانا على صحة سفارته التي يدعيها. فلما اعوزه ذلك- قال: تعود الي في غد. قال: فعدت إليه من الغد، فلم يأت بحجة. و عدت إليه في اليوم الثالث، فلم يأت بحجة قال: فصرت إلى اسحاق الأحمر، فوجدته شابا نظيفا، منزله اكثر من منزل الباقطاني، و فرسه و لباسه و مروته اسرى و غلمانه اكثر من غلمانه، و يجتمع عنده من الناس اكثر مما يجتمع عند الباقطاني. قال:
فدخلت و سلمت، فرحب و قرب. قال: فصبرت الى ان خف الناس قال: فسألني عن حاجتي. فقلت له، كما قلت للباقطاني. و غدت إليه بعد ثلاثة ايام، فلم يأت بحجة.
قال: فصرت الى ابي جعفر العمري، فوجدته شيخا متواضعا