تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣٥١ - الفصل الأول في التاريخ العام لهذه الفترة
و قرب آل ابي طالب [١].
و انما كان ذلك بسبب رؤيته في المنام أمير المؤمنين (عليه السلام)، حيث بشره بمصير الخلافة إليه، و اوصاه بولده خيرا، فقال له المعتضد:
السمع و الطاعة يا أمير المؤمنين [٢].
و هو الذي عزم على لعن معاوية بن ابي سفيان على المنابر، و أمر بانشاء كتاب يقرأ على الناس [٣] يذكر فيه الشيء الكثير من مثالب بني أميّة، و الأحاديث النبوية، و الآيات القرآنية في الطعن فيهم، و وجوب البراءة منهم. و بقي مصرا على كلامه، حتى قال له القاضي يوسف بن يعقوب: فما نصنع بالطالبيين الذين يخرجون من كل ناحية و يميل إليهم خلق كثير من الناس لقرابتهم من رسول اللّه (ص). فاذا سمع الناس ما في هذا الكتاب من إطرائهم كانوا إليهم اميل و كانوا هم أبسط ألسنة و أظهر حجة منهم اليوم. فامسك المعتضد و لم يأمر في الكتاب بعد ذلك بشيء [٤].
و من طريف ما ينقل عن المعتضد [٥] انه في عام ٢٨٤ ظهر له شخص في صور مختلفة في داره. فكان تارة يظهر في صورة راهب ذي لحية بيضاء و عليه لباس الرهبان، و تارة يظهر شابا حسن الوجه ذا لحية
[١] انظر المروج ج ٤ ص ١٨١.
[٢] نفس المصدر و الصفحة.
[٣] انظره في هامش الكامل ج ٦ ص ٨٥. نقلا عن الطبري.
[٤] الكامل ج ٦ ص ٨٧.
[٥] انظر المروج ج ٤ ص ١٧١.