تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥٤٢ - مكانه و انتقالاته
الناس وجها و اطيبهم رائحة. بهيئة التجار، و في كمه شيء كهيئة التجار [١].
و كونه (عليه السلام) بهيئة التجار، يدلنا على لباسه خلال هذه الفترة بل على عمله أيضا .. و هو التجارة، حيث يستطيع أن يواجه الناس كتاجر من التجار من دون أن يعرف الناس حقيقته. و لعله تاجر مستقل عن تجارة سفيره أو لعله يعمل في تجارة سفيره أو يعمل سفيره في تجارته. و قد عرفنا مما سبق أن هيئة الكثير من علماء الخاصة بما فيهم السفراء أنفسهم و وكلائهم، و عملهم الاجتماعي الظاهر، كان على ذلك.
و من هنا اتخذ قائدهم و إمامهم نفس العمل و الملبس، و هو أمر أبعد ما يكون عن إلفات النظر و إثارة الشكوك.
ثم يوصف لباسه حال الاحرام للحج: و هو (عليه السلام) يحضر الموسم كل سنة، يرى الناس و يعرفهم، و يرونه و لا يعرفونه [٢] و يكون في أثناء حجه متزرا ببردة و متشحا بأخرى، و قد عطف بردائه على عاتقه [٣]، شأنه في ذلك شأن كل حاج محرم يلبس ثياب الاحرام. و في رواية اخرى عليه إزاران [٤].
مكانه و انتقالاته:
كان حال حياة أبيه (عليهما السلام) في سامراء. دلت على ذلك جميع
[١] غيبة الشيخ ص ١٦٤.
[٢] المصدر ص ٢٢١.
[٣] اكمال الدين المخطوط.
[٤] غيبة الشيخ الطوسي ص ١٥٦.