تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٦٥٢
عن الدعاوى الفارغة و الاستغلالات الخرافية المتعمدة.
نعم لو أخذنا بقوله «ع»: و سيأتي لشيعتي من يدعي المشاهدة و فهمنا منه التنبيه على الدعوات المنحرفة بالخصوص، على ما سيأتي على المستوى الآتي .. كان ذلك قرينة على ان دعوى المشاهدة المقترنة بالدعوة المنحرفة، هي الكاذبة دائما. و معه يكون ادعاء المشاهدة المجرد عن الدعوة المنحرفة، غير منصوص على كذبه في التوقيع، و ان تجرد عن الدليل الواضح، بل يبقى محتمل الصدق على أقل تقدير.
المستوى السادس: ان يدعى شخص مشاهدة الإمام المهدي (عليه السلام)، بدون برهان واضح، كالمستوى السابق، و لكنه يدعى أن المهدي (عليه السلام) قد قال له أمورا أو أمره بتبليغ أشياء نعرفها بكونها باطلة و منحرفة. فيحاول هذا الفرد أن يتزعم باسم المهدي «ع» مسلكا منحرفا أو حركة ضالة في داخل نطاق القواعد الشعبية المؤمنة بالمهدي «ع» .. من أي نوع من أنواع الانحراف كان.
و الادعاء على هذا المستوى كاذب و مزوّر جزما للعلم بعدم صدور ما هو باطل من الإمام الحق المذخور لدولة الحق.
و المطمئن به هو أن هذا المستوى من الادعاء هو المقصود من التكذيب في التوقيع الشريف. فان المستظهر من قوله «ع»: و سيأتي لشيعتي من يدعي المشاهدة. كون المراد منه الإشارة إلى حدوث دعوات منحرفة و حركات غير محمودة في داخل القواعد الشعبية الامامية، تقوم على دعوى المشاهدة، خلال الغيبة الكبرى. مع إلفات نظر المؤمنين