تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٨١ - الفصل الأول في عصر هما
لأنه كان يدمن لباس الثياب من الصوف الأبيض، و كان من أهل العلم و الفقه و الدين و الزهد و حسن المذهب. و كان يذهب إلى القول بالعدل و التوحيد، و يرى رأى الزيدية الجارودية.
خرج في أيام المعتصم بالطالقان، فاخذه عبد اللّه بن طاهر و وجه به إلى المعتصم، بعد وقائع كانت بينه و بينه [١]. و ذلك عام ٢١٩، و دعا إلى الرضا من آل محمد، و لكن اغراه شخص من خراسان إلى الدعوة إلى نفسه [٢]. و هناك قوم اعتقدوا بانه لم يمت و انه يخرج فيملؤها عدلا كما ملئت جورا، و انه مهدي هذه الامة [٣]. أقول:
و سيأتي في بعض بحوثنا ان شاء اللّه تعالى مناقشة هذه الدعوى و أمثالها.
ثانيهم: يحيى بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن ابي طالب، المكنى بابي الحسين [٤]، و كانت ثورته لذل نزل به و جفوة لحقته و محنة نالته من المتوكل و غيره من الاتراك. و كان ذا زهد و ورع و نسك و علم [٥].
ثار عام ٢٥٠ في الكوفة، و جمع جمعا كثيرا، و مضى إلى بيت
[١] المقاتل للاصبهاني ص ٤١١.
[٢] الكامل ج ٥ ص ٢٣٢.
[٣] المروج ج ٣ ص ٤٦٥.
[٤] الكامل ج ٥ ص ٣١٤.
[٥] المروج ج ٤ ص ٦٣.