تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣٨١ - الفصل الثاني الاتجاهات العامة في هذه الفترة
و مدح السفيرين الاولين، على ما سوف نعرضه في ترجمتها. مضافا إلى التجربة الفعلية، و المعاشرة من قريب أو من بعيد .. التي عاشها الناس مع السفراء الاربعة، قبل سفارتهم و بعدها، فعرفوا بالاخلاص و الايمان و الصدق و التقوى، بنحو يجعلهم في السنام الاعلى من خاصة الشعب الموالي.
فكانوا لا يشكون، باي حال من الاحوال، بما ينقله أحد السفراء إليهم شفويا أو كتبيا عن المهدي (ع). مضافا إلى ما عرفناه من استدلالهم على صدق الرسالة من خطها، و من مضمونها، و من أسلوب تبليغها.
النقطة الثانية: الرجوع في مشكلات الامور العقائدية و الفقهية و الشخصية إلى الامام (عليه السلام)، عن طريق سفرائه، لكي يذللها لهم برأيه و حكمته .. على ما سوف يأتي تفصيله في مستقبل البحث.
و بذلك، يكون المهدي (ع) و هو في غيبته قد اخذ زمام الادارة لقواعده الشعبية و مواليه، و تدبير امورهم، و ارشادهم، فيما ينبغي ان يفعلوا او ان يتركوا.
النقطة الثالثة: الاعتماد على التسالم على امر من الامور الموجودة بين افراد الشعب الموالي او الرأي العام الذي يوجد لديه، تجاه اي مسألة أو مشكلة.
فكان الفرد منهم، يرجع- فيما يرجع إليه من قواعد شريعته- الى ما تسالم عليه اخوانه في العقيدة تجاه الامر الذي يفكر فيه، لو كان