تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ١٢٣ - الخطوط العامة لمواقف الامام
الخطوط العامة لمواقف الامام (ع):
كان الامام الهادي (عليه السلام) في سامراء يمارس وظيفته الاعتيادية بصفته الامام و القائد لمواليه و المشرف على مصالحهم و المدافع عن عن قضاياهم بمقدار الامكان، في تلك الحدود الضيقة التي تحدد بحدود الضغط و الرقابة الموجهة إليه و إلى مواليه.
فكان له في ذلك موقفان:
الموقف الأول: اثبات الحق أو نقد الباطل، بحسب وجهة نظره، تجاه الناس من غير الموالين له؛ سواء على المستوى العالي في الجهاز الحاكم، أو على مستوى القواعد الشعبية العامة.
الموقف الثاني: المحافظة التامة على أصحابه و رعاية مصالحهم و تحذيرهم من الوقوع في الشرك العباسي، و مساعدتهم في اخفاء نشاطهم، و ما إلى ذلك، بحسب الامكان.
و لعلنا نستطيع ان نتكلم في كل موقف من هذين الموقفين، بما يوضح الفكرة و يبسط الامثلة التاريخية، و يؤسس الاساس لما نريد التوصل إليه في نهاية المطاف، من دون ان نكون مضطرين إلى ذكر