تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٢٠٥ - النقطة الثانية
الذهب و حبة يأتي بها شخص آخر [١]. فكن على ذكر من ذلك، فانه يشكل احدى النقاط الرئيسية لنشاط نواب الحجة المهدي (عليه السلام) بعد الامام العسكري (عليه السلام).
و اذ يتشكل من هذه الواردات المال الضخم الذي يمكنه أن يسد حاجات الآلاف من المحتاجين و يمول العشرات من المشاريع الاجتماعية الضخمة .. نرى الامام الهادي (عليه السلام) فيما سبق يبذل في احدى اعطياته تسعين الفا من الدنانير لثلاثة من أصحابه. و ترى الامام العسكري الآن يبذل ما يفوق هذا الرقم باكثر من ضعفه، حيث وصل الرقم إلى مأتي الف دينار، اعطاه لاثنين من مواليه.
فقد حج أبو طاهر بن بلبل، فنظر إلى على بن جعفر الهمداني و هو ينفق النفقات العظيمة. فلما انصرف كتب بذلك إلى ابي محمد (ع) فأمر لهما بهذا المال [٢].
و يفهم من ذلك بوضوح ان على بن جعفر الهمداني، كان ينفق النفقات في الحجاز؛ و الرواية و ان لم تصرح بالوجوه التي كان ينفق فيها هذه الأموال، حفاظا على منهج الكتمان. إلا ان ضخامة الارقام تدلنا على كونه مشروعا اجتماعيا ضخما أو عدة مشاريع، و اقرار الامام اياه و امداده له يدل على اخلاصه و توفر المصلحة الاسلامية فيه.
و تستطيع ان تلاحظ بوضوح، كيف استطاع الامام، و هو
[١] الخرائج و الجرائح ص ١١٣.
[٢] انظر المناقب ج ٣ ص ٥٢٦.