تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ١٩٤ - النقطة الثانية
قد وقع في ربيع الاول من عام ٢٥٨ .. و ان المعتمد قد ركب معه يشيعه حين خروجه [١] و من هنا نعرف ان الامام (ع) كان في موكب المعتمد.
ثانيا: ان القواعد الشعبية الموالية للامام (عليه السلام)، قد اتسعت و شملت كثيرا من المناطق الاسلامية. و كانوا يرجعون في تحديد وضعهم الديني و الاجتماعي و الاقتصادي الى الامام. و يتم ذلك باحد طريقتين:
الطريق الاول: ارسال الوفود، لنقل الاموال التي تحصل من الحقوق و الضرائب الاسلامية و تسليمها الى الامام. و لنقل الاستفتاءات و الاسئلة حول مختلف الاحوال الشخصية و الاجتماعية و العقائدية من اهل البلاد، و معرفة جوابها من الامام. و قد ورد هذا الوفد من الاهواز ليقوم بمثل هذه المهمة.
الطريق الثاني: الاتصال بوكلاء الأئمة (عليهم السلام): فانه كان لهم وكلاء في مختلف انحاء البلاد الاسلامية، و في كل منطقة تخضع للامام بالولاء. يكون الوكيل مشرفا عاما على مصالحهم في حدود تعاليم الامام و قواعد الشريعة الاسلامية. و سيأتي من الأخبار الكثيرة الدالة على ذلك.
ثالثا: لعلك لاحظت معي كيفية اقامة الحجة على هذا الرجل على شكل سرى لا يطلع عليه غيره، و لا يمكن أن يدخل تحت رقابة أو ضبط. و لو لم ينبس الرجل ببنت شفة لبقيت الحجة مكتومة من غيره إلى الأبد. و بهذا قد حصل الامام مواليا متيقنا بامامته، من دون دخوله تحت طائل رقابة الدولة.
[١] الكامل ج ٥ ص ٣٦٥- ٢٣١.