تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ١٣٠ - النقطة الثانية- اثبات الحجة على المستوى الشعبي العام
شيعتنا. يا يوسف ان اقواما يزعمون ان ولايتنا لا تنفع أمثالك.
كذبوا و اللّه، انها لتنفع. امض فيما وافيت له، فانك سترى ما تحب.
قال الراوي: فمضيت إلى باب المتوكل فنلت كل ما أردت و انصرفت [١].
و على هذا المستوى موقف الامام (ع) تجاه سعيد بن سهل البصري المعروف بالملاح، الذي كان واقفيا، فقال له الامام (ع)، إلى كم هذه النومة أ ما آن لك تنتبه منها. قال: فقدح في قلبي شيئا و غشي علي و تبعت الحق [٢].
انظر إلى هذه الرمزية التي استعملها الامام (ع) في كلامه، بحيث لم يكن يصلح لفهمه إلا المخاطب، و بذلك أدخله في مواليه و قواعده الشعبية، بعد ان كان حائدا عنه. إلى غير ذلك من الامثلة التي نكتفي منها بما نقلناه.
المستوى الثاني: اثبات الحق أمام جماعة أو جماعات، عند سنوح الفرصة و تنجز المسئولية: بشكل هادئ ليس فيه تحد للوضع القائم، أو مقابلة لخط الحكام.
فمن ذلك: انه كان لبعض أولاد الخلفاء وليمة دعا إليها الامام
[١] كشف الغمة ج ٣ ص ١٨٣.
[٢] المناقب ج ٣ ص ٥١١.