تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥٦٣ - الحقل الثاني محاولة السلطات القبض عليه
و اريد، في هذا الصدد، أن أهمس لك بكلمة قليلة المؤنة كبيرة الأهمية.
و هو ان هذا السرداب الذي عرفنا، بنص هذه الرواية، في دار الامام العسكري (ع) التي يسكنها الامام المهدي (ع) في الفترة الأولى من غيبته الصغرى.
هذا السرداب، هو الذي أصبح سببا للحملات الضخمة المركزة على مذهب الاعتقاد بالغيبة، من قبل عدد ليس بالقليل من علماء الإسلام و مفكريهم. باعتبار تصوير المسألة على أن المهدي (عليه السلام) غائب في السرداب. و قد أضافوا على ذلك اضافات غريبة، رواياتنا منها براء. فمن ذلك: انه دخل السرداب و أمه تنظر إليه، و انه يسكن السرداب طيلة مدة غيبته.
إذن فكيف يأكل و يشرب حتى أصبح اسم المهدي عندهم: صاحب السرداب. و زعم ابن جبير أن هذا السرداب كان في الحلة و لم يكن في سامراء. و نظم آخر من ذلك شعرا:
ما آن للسرداب أن يلد الذي* * * غيبتموه بجهلكم ما آنا
فعلى عقولكم العفاء فانكم* * * تلتثم العنقاء و الغيلانا [١]
[١] أنظر بهذا الصدد المصادر التالية: الصواعق المحرقة ص ١٠٠. و وفيات الأعيان ج ١ ص ٣٧٢. و الكامل ج ٥ ص ٣٧٣. و تاريخ ابن الوردي ج ١ ص ٢٣٢. و شذرات الذهب ج ٢ ص ١٤١. و العبر في خبر من غبر ج ٣ ص ٤٠. و تاريخ ابي الفداء ج ١ ص ٤٧.
و مصادر أخرى عقائدية و تاريخية.