تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٦٠٦ - الحقل الخامس حله للمشكلات العامة و الخاصة
و من هنا كان واضحا لدى المجتمع الاسلامي عامة و القواعد الشعبية للامام المهدي «ع» خاصة، أن هؤلاء القرامطة إنما يحاربون الاسلام و المسلمين، و إن موهوا ذلك بمختلف الشعارات و العبارات. و لذا نرى أن اعتناق أي شخص لمذهبهم يعتبر سببا كافيا لمقاطعته و الاعراض عنه على أقل تقدير. مهما كان شأنه قبل ذلك كبيرا مشهورا بالفقه و الصلاح.
النقطة الثالثة: حل الامام المهدي «ع» للمشكلات الخاصة لاصحابه و قواعده الشعبية. بحسب ما كانوا يرفعونه إليه من شكاوى و ما يشرحون له من مشكلات. فكان يرد الجواب تارة بالدعاء الى اللّه تعالى بتذليل المشكلة، و أخرى بالاخبار بأنها ستحل و ثالثة باعطاء منهج معين للحل و الأمر بما يراه الأصلح في الأمر.
و تكون الحلول عادة عن طريق المراسلة و خروج التوقيعات من المهدي «ع» عن طريق سفرائه الأربعة خاصة و سائر و كلائه عامة.
و قد سبق أن عرفنا عن ذلك قسما كبيرا. و تحاشيا للتكرار نذكر ما سبق بنحو موجز و نضيف إليهما ما هو جديد.
فمن ذلك حلّه (عليه السلام) لعدة مشكلات زوجية [١] و دعاؤه للقاسم ابن العلا إن يبقى ولده الحسين بعد أن ولد له عدة بنين و ماتوا [٢].
و من ذلك دعاؤه لمريض بالناسور قد عجز الأطباء عنه فشفي شفاء
[١] انظر في ذلك غيبة الشيخ الطوسي ص ١٨٤- ١٨٦- ١٩٧.
[٢] انظر الارشاد ص ٣٣١.