تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٧٦ - الفصل الأول في عصر هما
لا يختلف في ذلك الخليفة عن القواد عن الوزراء عن العامة انفسهم.
و لما كانت الدولة تعاني التفكك و الضعف، كان مجرد وجود أي شبح للحركة العلوية أو تهمة في ذلك، يثير الرعب لدى الخليفة و اتباعه و يتصدى القواد الاتراك و من إليهم بانزال اقصى العقوبات بالثائرين.
و نستطيع ان نستشهد من تاريخنا العام لهذا الحقد، بعدة أمور:
منها: ما كان المتوكل يستشعره من الكراهية تجاه علي (ع) و العلويين، و كان آل ابي طالب- على ما ينص التاريخ- في أيامه في محنة عظيمة، قد منعوا من زيارة قبر الحسين (عليه السلام) و الغري من أرض الكوفة. و كذلك منع غيرهم من شيعتهم حضور هذه المشاهد، و أمر بهدم قبر الحسين (عليه السلام) و محو أرضه و ازالة اثره و ان يعاقب من وجد به[١] و حدث به و زرع فيه، و كان يقصد من يبلغه عنه أنه يتولى عليا و أهله، باخذ المال و الدم [٢] و لم تزل الأمور كذلك إلى ان استخلف المنتصر، فامن الناس و أمر بالكف عن آل ابي طالب و ترك البحث عن اخبارهم. و اطلق حرية زيارة قبر الحسين (عليه السلام)، و غيره من آل ابي طالب [٣].
و سنذكر ما فعله المتوكل من ازعاج الامام علي بن محمد الهادي (ع) و اشخاصه إلى سامراء من المدينة. لكي يكون تحت رقابته و في
[١] المروج ج ٤ ص ٥١.
[٢] الكامل ج ٥ ص ٢٨٧ و انظر المقاتل للاصبهاني ص ٤٢٤.
[٣] المروج ج ٤ ص ٥١ و انظر المقاتل ص ٤٥٠.