تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥٥٥ - الحقل الثاني محاولة السلطات القبض عليه
و انما يستصحبون معهم السيف، لقطع راسه، و هو لا يمكن ان يعمل مع هذه التدابير.
و العلم بساعة ورودهم و نوع سلاحهم، و نحو ذلك. ليس بدعا على علم الامامة. و ليس اعجب من هذا التدبير الذي ارهب به السلطات و انتصر عليهم.
و كأن الجلاوزة ظنوا انهم متوهمون في حسبان المكان مملوءا بالماء و انه شيء من خداع النظر. حيث حاول اثنان منهم اقتحام المكان.
و نفس كلام رشيق يوحي بهذا الظن حيث يقول: كأن بحرا فيه ماء.
و في أقصى البيت حصير قد علمنا أنه على الماء. أي أنهم ظنوا و لم يتأكدوا بحسب ما يدل عليه السياق. إلا أن التجربة الفعلية المكررة، في غرق اثنين منهم جعلتهم يقطعون الشك باليقين. فانه سواء كان حصول الماء طبيعيا أو إعجازيا، فانه يوجب الغرق. و لا يعني بحال كونه و هميا غير واقعي.
و أما وقوف الإمام (عليه السلام) على الماء، فان كان حقيقيا، فهو إعجازي لا محالة، لا يكون إلا بقدرة اللّه عز و جل، لإقامة الحجة على المنحرفين و الظالمين. و المعجزة عند إقامة الحجة ممكنة بل ضرورية كما برهنا عليه في بحوث أخرى، و عليها قامت الدعوة الالهية في خط الأنبياء الطويل.
على أننا يمكن أن نتصور أن المهدي (ع) قد أعد لنفسه في آخر هذا الماء قطعة صغيرة من الأرض، بمقدار الحصير لكي يصلي عليها، و كان