تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣٥ - الشكل الثالث
و الأهم من التاريخ الاسلامي العام أو التراجم أو الحديث التاريخي، و أقصد به الروايات التي تتضمن حوادث تاريخية معينة. كالطبري و ابن الأثير و أبو الفداء و ابن خلكان و ابن الجوزي و ابن الوردي؛ و بعض ما تتضمنه الصحاح الستة من الحديث التاريخي.
و أعدل ما يقال بالنسبة إلى تعرض هؤلاء المؤرخين و امثالهم إلى حياة الأئمة (عليهم السلام): انه تعرض موجز عابر، يكتفي بالحادثة الواحدة و الفكرة الشاردة، و يتجنب بحذر متعمد الخوض في تفاصيل تواريخهم (عليهم السلام).
و السبب في ذلك، فيما أرى، يعود إلى عدة أمور:
السبب الأول:
التعصب المذهبي الذي يتجلى على أشكال متعددة في ذهن مؤرخ و آخر:
الشكل الأول:
عدم الايمان بقدسية الأئمة (عليهم السلام) و كمالهم. بل الميل إلى ضد ذلك من الطعن فيهم و التنزيل من شأنهم.
الشكل الثاني:
ان المؤرخ و ان كان يؤمن بقدسيتهم و كمالهم؛ الا ان ضيق نظره و ضحالة تفكيره، تقوده إلى الاعتقاد بأن شيعتهم أعداء تقليديين له و لأهل مذهبه، اذن فمن عطل القول أن يهتم بتمجيد قادة اعدائه و أئمتهم.
الشكل الثالث:
انه و إن كان التعصب على ذهن المؤرخ قليلا، باعتبار وعيه