تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ١٩٧ - النقطة الثانية
يتحلى به الفرد المسلم في أيام الغيبة، و هو الصبر و انتظار الفرج.
فيكون هذا البيان إحدى تمهيداته (عليه السلام) للغيبة. و سوف نعرض لها في مستقبل البحث.
و نسب إليه أيضا، بشكل غير موثوق، التفسير المشهور: بتفسير الامام العسكري. و هو يحتوي على تفسير سورتي الحمد و البقرة باستطرادات كثيرة حول مناقشات دينية أو مذهبية أو روايات تاريخية و غير ذلك. و هو- على أي حال- ليس بقلم الامام (عليه السلام) بل بتقرير بعض طلابه عن تدريسه اياه. فكان (عليه السلام) يدرس الطالب بحسب ما يراه مناسبا مع فهمه، و كان الطالب يتلقى عنه و يكتب ما يفهمه منه. و من هنا جاء مستوى التفسير منخفضا عن مستوى الامام بكثير. على أن روايته ضعيفة، لا تصلح للاثبات التاريخي.
و نسب إليه أيضا كتاب ترجمة في جهة رسالة المقنعة. يشتمل على أكثر علم الحلال و الحرام. ألّفه سنة خمس و خمسين و مأتين. و أوله:
اخبرني على بن محمد بن موسى [١] يعنى والده (عليه السلام). اذن فهو كتاب في «الفقه» بنحو الرواية.
و اذا نظرنا نجد ان المقنعة كتاب في الفقه للشيخ المفيد أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان، أحد مشايخ الطائفة الاجلاء و علمائها القدماء.
المتولد عام ٣٣٦ و المتوفي عام ٤١٣. و قد كتب عليه الشيخ محمد بن الحسن الطوسي (قدس اللّه روحه) شرحه المشهور الموسوم بتهذيب الأحكام،
[١] المناقب ج ٣ ص ٥٢٥.