تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ١٠٦ - سفره إلى سامراء
سفره إلى سامراء:
وشى عبد اللّه بن محمد الذي كان يتولى الحرب و الصلاة بمدينة الرسول المنورة، بالامام الهادي (عليه السلام)، و كان يقصده بالاذى. فبلغ إلى الامام خبر وشايته، فكتب إلى المتوكل يذكر تحامل عبد اللّه بن محمد عليه، و كذبه فيما سعى به [١].
فنرى كيف ان عبد اللّه بن محمد يمثل الخط العام للدولة، في الفزع من نشاط الامام و تصرفاته، و كيف وصل به الحال إلى ان يرسل إلى المتوكل بخبره، باعتباره حريصا على مصالح الدولة، و منتبها على مواطن الخطر؟! و لعله التفت إلى بعض النشاطات المهمة التي كان يقوم بها الامام بعيدا عن السلطات، فاوجس منها خيفة حدت به إلى هذه الوشاية.
الا ان المتوكل كان يعلم بكل وضوح، عدم امكان الحصول على أي مستند ضد الامام (عليه السلام)، فان للائمة (عليهم السلام)، كما سبق ان قلنا اساليبا من الرمزية و الاخفاء يمكنهم خلالها القيام بجملة من جلائل
[١] انظر الارشاد ص ٣١٣.