تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٧٤ - الفصل الأول في عصر هما
لؤلؤ غلام أحمد بن طولون الذي انشق على مولاه، و سار إلى الموفق و هو يقاتل الزنج [١] و كان له يد طولى في القضاء على حركة الزنج في آخر ايامها [٢] حتى قيل في عسكر الموفق [٣]:
كيفما شئتم فقولوا* * * انما الفتح للولو
و لم يكن لجيش الموفق تجاه الزنج رحمة، و انما كانت الحرب معهم حرب ابادة، و قد اعمل معهم سائر انحاء القتل من الاحراق و الاغراق و المطاردة و غير ذلك [٤]. و استنقذوا ما لا يحصى من النساء و الصبيان و المساجين [٥].
و استأمن إلى الموفق عددا من قواد الزنج قبل قتله و بعده [٦]. و قد كان لقتله و القضاء على حركته أثر كبير على سائر الناس بالشعور بالسرور و الامن، و قيلت في ذلك اشعار كثيرة [٧].
و قد اثرت مواقف الموفق هذه على سيطرته التامة على الأمور كلها في الدولة، على الجيش و التعامل مع ولاة الاطراف و جباية الأموال و عزل و تنصيب الوزراء [٨]، حتى لم يبق لاخيه المعتمد من
[١] الكامل ج ٦ ص ٤٩.
[٢] المصدر ص ٥١.
[٣] المروج ج ٤ ص ١٢٤.
[٤] انظر مثلا ص ٤٦ ج ٦ من الكامل و غيرها.
[٥] انظر المصدر ص ٤٧.
[٦] المصدر ص ٥٣.
[٧] المصدر ص ٥٣- ٥٤.
[٨] المصدر ص ١٧.