تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥٠٤ - السلسل التاريخي للتزوير
لا عن طريق ابن روح. رضي اللّه عنهما. و اللّه العالم.
ثم انه لا يبدو من التاريخ بوضوح انه ادعى السفارة عن الامام المهدي (ع) زورا، غايته ان الشيخ الطوسي ذكره في قائمه المذمومين الذين ادعوا البابية- أي السفارة- من الامام المهدي (عليه السلام). و لم يظهر مما ذكره الشيخ و لا غيره ذلك. و انما الذي عرفناه هو كونه وكيلا صادقا- بالواسطة- عن الامام المهدي (ع)، و لم يتضح انه بقي على دعواه للوكالة بعد انحرافه و خروج التحذير منه. و اللّه العالم.
رابعهم: محمد بن علي بن بلال.
ابو طاهر، البلالى [١]. كان من أصحاب الامام العسكري (عليه السلام) [٢]. وعده ابن طاوس [٣] من السفراء الموجودين في الغيبة الصغرى و الابواب المعروفين الذين لا يختلف الامامية القائلون بامامة الحسن بن علي (ع) فيهم. و ظاهره. كونه بمنزلة القاسم بن العلا و الاشعري و الاسدي و نحوهم في الوثاقة و الجلالة. الا ان الشيخ الطوسي ذكره في المذمومين الذين ادعو البابية. فتابعناه هنا على ذلك. و توقف العلامة الحلي في ما يرويه من أجل ذلك أيضا [٤].
قال الشيخ: و قصته معروفة فيما جرى بينه و بين ابي جعفر محمد بن عثمان العمري- نضر اللّه وجهه- و تمسكه بالأموال التي كانت عنده
[١] غيبة الشيخ الطوسي ص ٢٤٥.
[٢] جامع الرواة ج ١ ص ١٥٣ و الخلاصة ص ٦٩.
[٣] جامع الرواة. نفس الصفحة.
[٤] الخلاصة. الصفحة ص ٦٩.