تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٤٩٩ - السلسل التاريخي للتزوير
أدبارهم. و يزعم ان ذلك من التواضع و الإخبات و التذلل في المفعول به و انه من الفاعل احدى الشهوات و الطيبات. و ان اللّه لا يحرم شيئا من ذلك.
رآه بعض الناس و غلام له على ظهره. قال الراوي: فلقيته فعاتبته على ذلك. فقال: ان هذا من اللذات. و هو من التواضع للّه و ترك التجبر [١].
و تبعه في أقواله جماعة، سموا بالنميرية، ذكروا ان منهم: محمد بن موسى بن الحسن بن الفرات [٢]. و هو لا محالة، والد على بن محمد بن موسى بن الفرات الذي وزر بعد ذلك للمقتدر المعاصر لسفارة ابن روح. استوزره عام ٢٩٩ [٣]. و بقي ما يزيد على الثلاث سنين في الوزارة. فمن هذا يظهر كيف تؤيد السلطات خط الانحراف الداخلي عن الائمة (عليهم السلام)، بنحو خفي لا يكاد يلتفت إليه.
و على أي حال، فانه حين اعتل محمد بن نصير النميري العلة التي توفى فيها. قيل له- و هو مثقل اللسان-: لمن الأمر من بعدك؟! فقال بلسان ضعيف ملجلج: أحمد. فلم يدروا من هو، فافترقوا بعده ثلاث فرق. قالت فرقة: انه احمد ابنه. و فرقة قالت: هو
[١] انظر غيبة الشيخ الطوسي ص ٢٤٤ و ما بعدها. و رجال الكشى ص ٤٣٨ بلفظ مقارب و نحوه في فرق الشيعة ص ٩٣.
[٢] فرق الشيعة ص ٩٣.
[٣] المروج ص ٢١٣ ج ٤.