تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٤٩٠ - مناشئ التزوير
قواعده الشعبية، و لا يوكل عنه شخص على الاطلاق.
و إنما ثبت عزمه (عليه السلام) على التوكيل خلال هذه الفترة، عن طريق تصريحه هو (عليه السلام) و تصريح ابيه العسكري (عليه السلام) و اعمال السفراء في إثبات وكالتهم. و قد استعرضنا كل ذلك بالتفصيل.
فاذا ثبت عزمه (عليه السلام) على ايجاد الوكالة او السفارة عنه.
انفتح باب إمكان دعوى السفارة الكاذبة و تزوير الدعوى بالاتصال بالمهدي (ع). خاصة بعد معلومية ان الاتصال به سر لا يمكن لاحد الاطلاع عليه او السؤال عن مكانه و زمانه. فتكون دعوى الاتصال به سرا بمكان من الامكان. و لن يمنى المزور بصعوبة و إحراج من هذه الجهة.
يعضده في ذلك عدة امور: إحداها: ضعف الأيمان لديه و سوء الاخلاص و قابليته للانحراف. ثانيهما: الطمع بالأموال التي يحصل عليها عن هذا الطريق. إذ يتخيل المزور ان الحقوق الشرعية التي تدفع الى السفير الصادق ستدفع إليه.
ثالثها: فسح المجال للشهرة الاجتماعية و التقدم بين الناس، و التحكم في القواعد الشعبية الموالية للامام (عليه السلام). و إصدار الأوامر و النواهي فيها بزعم انه صادر عنه (عليه السلام).
و لا يهم بعد ذلك، ان نفهم ان مدعي السفارة الكاذبة، هل كان يعتقد ضمنا بكذب السفير الصادق، كما صرح به الشلمغاني بالنسبة إلى السفير الثاني، على ما سنسمع. او كان المزور يعتقد بكذب فكرة