تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ١٢٤ - النقطة الأولى النقد السياسي على المستوى الاعلى و هو ما يعبر عنه بلغة الفقه، انها كلمة حق أمام سلطان جائر
كل شاردة و واردة في ترجمته (عليه السلام).
الموقف الأول:
نشاطه (ع) تجاه من لا يعتقد بامامته:
و يتجلى هذا الموقف في عدة نقاط:
النقطة الأولى: النقد السياسي على المستوى الاعلى و هو ما يعبر عنه بلغة الفقه، انها كلمة حق أمام سلطان جائر.
و لعل أول و أوضح ما يندرج في هذا الصدد، ما ذكره جماعة من المؤرخين العامة و الخاصة، من انه سعى به (ع) إلى المتوكل، و قيل ان في منزله سلاحا و كتبا، و غيرها من شيعته و اوهموه انه يطلب الأمر لنفسه فوجه إليه عدة من الاتراك ليلا، فهجموا على منزله على غفلة، فوجدوه وحده في بيت مغلق و عليه مدرعة من شعر، و على رأسه ملحفة من صوف، و هو مستقبل القبلة يترنم بآيات من القرآن في الوعد و الوعيد، ليس بينه و بين الأرض بساط إلا الرمل و الحصى، فأخذ على الصورة التي وجد عليها، و حمل إلى المتوكل في جوف الليل.
فمثل بين يديه و المتوكل يستعمل الشراب و في يده كأس، فلما رآه أعظمه و أجلسه إلى جانبه، و لم يكن في منزله شيء مما قيل عنه و لا حجة يتعلل بها.
فناوله المتوكل الكاس الذي في يده. فقال: يا أمير المؤمنين ما