تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥٨٢ - الحقل الثالث مقابلته للآخرين
الأمر السابع: انه (عليه السلام) بعد ظهوره يجدد ما محي من الدين بفعل طول الزمن او تبديل المنحرفين و الظالمين، و ما غير من أحكام القرآن. حتى يعود العدل الإسلامي الصحيح و الدين الإلهي على يديه غضا جديدا خالصا مخلصا، لا شك فيه و لا شبهة معه، و لا باطل عنده و لا بدعة لديه.
الأمر الثامن: إظهار أقصى الحرمة و العقوبة، في معاداته أو انكار حقه أو مناوءته. سواء في حال غيبته أو بعد ظهوره. و يشمل ذلك: الخروج على تعاليم دينه و عصيان أوامر شريعته. فان مخالفة الدين مخالفة له، و مناوءته مناوأة له، بطبيعة الحال.
فهذه هي الأمور الأساسية في دعوته الكبرى اثناء غيبته و بعد ظهوره. (عجل اللّه فرجه).
يبقى أمران آخران واردان فيما ورد من كلماته (عليه السلام)، لا بد من ذكرهما و معرفة الوجه فيهما:
الأمر الأول: ما ورد في كلامه (عليه السلام) مع ابراهيم بن مهزيار و كلامه (ع) مع علي بن ابراهيم بن مهزيار، من أن أباه الامام العسكري (ع) أمره بلزوم خوافي الارض و تتبع أقاصيها، و أن لا يسكن من الجبال إلا وعرها و من البلاد إلا عفرها.
و علل ذلك في حديثه مع ابراهيم بن مهزيار: بأن لكل ولي من أولياء اللّه عدوا مقارعا و ضدا منازعا. و فى حديثه مع علي بن ابراهيم