تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥٧ - الفصل الأول في عصر هما
و لا أعظم و لا آنس و لا أوسع ملكا منها [١]، و أصبح طول البناء فيها أكثر من ثمانية فراسخ [٢]. و لكنها أصبحت خرابا بمجرد انتقال الخلافة عنها، و غار نبعها دفعة واحدة، حتى لم يبق منها الا موضع غيبة الامام المنتظر المهدي (ع)، و محلة اخرى بعيدة عنها يقال لها:
كرخ سامراء. و سائر ذلك خراب، يستوحش الناظر إليه [٣].
و قد تعاقب على سامراء من خلفاء بني العباس، ثمانية، هم:
المعتصم، منذ انتقاله إليها إلى عام ٢٢٧ ه حيث بويع بعده للواثق حتى عام ٢٣٢ ه حيث بويع بعده للمتوكل حتى عام ٢٤٧ ه يوم قتله الأتراك بعد ليلة حمراء زاخرة باللهو و الشرب [٤] فبويع بعده للمنتصر حيث بقي في الخلافة ستة أشهر و يومين [٥]. و بايع الأتراك بعده المستعين عام ٢٤٨ ه حتى خلع نفسه عام ٢٥٢ و بايع للمعتز باللّه [٦] حتى خلعه الأتراك عام ٢٥٥، و بويع للمهتدي باللّه حتى قتله الأتراك أيضا عام ٢٥٦ ه. و بويع للمعتمد على اللّه حتى عام ٢٧٩ ه. و بويع بعده للمعتضد باللّه في بغداد و به كانت نهاية العاصمة (سامراء).
[١] تاريخ سامراء ص ٥٦، عن الحموي.
[٢] نفس المصدر و الصفحة.
[٣] تاريخ سامراء ص ٩٦ عن الحموي.
[٤] الكامل ص ٣٠٢ ج ٥. و ما بعدها
[٥] المصدر ص ٣١٠ و انظر المروج ص ٤٦ ج ٤.
[٦] انظر المروج ص ٦٠ ج ٤.