تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٨٨ - الفصل الأول في عصر هما
الثامن عشر: ابن موسى بن عبد اللّه بن موسى بن الحسن بن الحسن بن علي بن ابي طالب. ظهر بالمدينة بعد اسماعيل بن يوسف السابق الذكر [١].
فهؤلاء هم من يعرف بحمل السيف في هذه الفترة، في وجه السلطات الحاكمة. و اما الذين قتلوا أو طردوا أو سجنوا فهم أضعاف هذا العدد، يشير إلى جملة منهم المسعودي في مروجه [٢] و الاصبهاني في مقاتله [٣].
و نستطيع ان نستنتج من ذلك امورا:
الأمر الأول: هو مدى الظلم و العسف الذي كانت تنزله السلطات الحاكمة على العلويين نسبا و عقيدة. و الا لم يجد هذا العدد الكبير خلال نصف قرن، حاجة إلى هذه التضحيات الكبيرة؛ فانه من المعلوم ان ازدياد الثورة تتناسب تناسبا طرديا مع ازدياد الظلم و الضغط، و كلما خف الظلم و هان الضغط، قلت الثورة و خف اوارها.
و من هنا نجد- مثلا- انه في عهد الخليفة المنتصر، الذي كان يميل إلى أهل البيت، خلافا لابيه و سلفه المتوكل؛ لم تحصل ثورة
[١] المصدر و الصفحة.
[٢] المصدر ص ٩٥.
[٣] انظر ص ٥٠٦ و ما بعدها و ما قبلها أيضا.