تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥١٥ - السلسل التاريخي للتزوير
و كان من عقائده انه يعتقد القول بحمل الغد. و معناه انه لا يتهيا إظهار فضيلة للولي إلا بطعن الضد فيه، لانه يحمل سامعي طعنه على طلب فضيلته، فاذا هو أفضل من الولي، إذ لا يتهيا إظهار الفضل إلا به. و ساقوا المذهب من وقت آدم الاول إلى آدم السابع. لانهم قالوا: سبع عوالم و سبع أوادم. و نزلوا إلى موسى و فرعون و محمد و علي مع ابي بكر و معاوية [١].
قال أبو علي بن همام: سمعت محمد بن علي العزاقرى الشلمغاني يقول: الحق واحد، و انما تختلف قمصه. فيوم يكون في أبيض و يوم يكون في أحمر و يوم يكون في أزرق. قال ابن همام: فهذا أول ما انكرته من قوله، لانه قول اصحاب الحلول [٢].
و كان يقول لاصحابه و تابعيه: ان روح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) انتقلت الى ابي جعفر محمد بن عثمان العمري رضي اللّه عنه. و روح أمير المؤمنين علي (عليه السلام) انتقلت الى بدن الشيخ ابي القاسم الحسين بن روح رضي اللّه عنه. و روح فاطمة الزهراء (عليها السلام) انتقلت الى أمّ كلثوم بنت ابي جعفر العمري رضي اللّه عنهما. و كان يزعم لهم ان هذا سر عظيم و يأخذ عليهم ان لا يكشفوه لاحد. إلى معتقدات غريبة اخرى [٣] لا حاجة الى الاسهاب فيها.
[١] الغيبة للشيخ الطوسي ص ٢٥٠.
[٢] المصدر ٢٥١.
[٣] انظر الكامل ج ٦ ٢٤١ و ما بعدها.